القاضي النعمان المغربي

392

شرح الأخبار

[ ضبط الغريب ] قوله : أمطها ، يقول : أمدها ، أي : ابتعها بأخرى . يقال من ذلك : تكلم فمط حاجته ، أي مده . قوله : وهو رجل كأحدكم آتاه الله سلطانا ، فقال : من أطاعني فقد أطاع الله . . . الخ . يعني من وصف المتغلبين سلطان الدنيا يبين بذلك . قوله : رجل هو كأحدكم ، يعني من سائر الناس يدعي أن من أطاعه أطاع الله ، ومن عصاه عصى الله وكذب . ولم يقل أنه نبي ولا امام ، أما أنبياء الله وأئمة دينه فمن أطاعهم فقد أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله لقوله تعالى : " ومن يطع الرسول فقد أطاع الله " ( 1 ) وقوله : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " ( 2 ) وشرحنا هذا لئلا يحمله من لم يتسع في العلم على العموم إذا سمعه . وقوله : لا بد من رحى سلطان يقوم . يعني ما يدور عليه أمره ، والرحى يضرب مثلا لذلك ، وللحرب يقال : دار رحى الحرب إلى حومته ، ورحى الموت إلى موقعه . قال الشاعر : والناس في غفلاتهم * ورحى المنية تطحن وقال : إن لطحنها رؤوفا . الرؤف : القرن ، شبه حدثها بحدة القرن . وعلى الله فكها . يقول : إن الله سيفك ذلك الحد . وقوله : ألا وإن أطائب أرومتي . الأرومة : أصل الشجرة . وأصل الخشب يعني بأرومته إياه وبعترته ، ولده وولد ولده . وقد شرحنا ذلك فيما تقدم .

--> ( 1 ) النساء : 80 . ( 2 ) النساء : 59 .